الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أهلا ومرحبا بكم فى منتداكم ( منتدى تكنولوجيا التعليم ومصادر التعلم ) نرحب بكل المهتمين والمنشغليين والباحثيين فى مجال تكنولوجيا التعليم ، وندعوكم للمشاركة فى المنتدى لتعم الفائدة والنفع علينا جميعا ....... فنرجوا منكم التسجيل

شاطر | 
 

 تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة-المفهوم و الأسس النظرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة-المفهوم و الأسس النظرية   السبت مايو 16, 2009 12:15 pm

تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة-المفهوم و الأسس النظرية

تدور هذه الوحدة حول مفهوم تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة وأهميتها، ومجالات تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة، واستخدام تكنولوجيا التعليم مع هذه الفئة.
تقديم:
كما تعلم عزيزى الدارس... عزيزتى الدارسة أن تقدم الأمم يقاس بمدي قدرتها علي امتلاك التكنولوجيا المعاصرة واستخدامها في شتي مجالات الحياة، وأصبحت التكنولوجيا أو تطبيق الأسس والمبادئ العلمية في الواقع الميداني ضرورة أساسية في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة، كما أصبحت مكوناً أساسياً من مكونات العملية التعليمية، وقد ساعد علي ذلك تنافس شركات الإنتاج لتقديم أشكال متعددة ومتطورة من المواد والأجهزة التعليمية التي تعين المعلم في كافة مراحل التعليم الأساسي والثانوي والجامعي، علي تقديم خبرات ثرية وتنظيم مواقف تعليمية نابضة بالحياة.وقد ترتب علي ذلك أيضاً إدخال علم تكنولوجيا التعليم كمكون أساسي في برامج إعداد وتدريب المعلم علي كل المستويات التعليمية. وأصبح هذا العلم له مفاهيمه، ومجالاته، ومناهج البحث فيه، والتي أدت إلي إفراز أنماط عديدة من تكنولوجيا التعليم وقد عرف فتح الباب عبد الحليم تكنولوجيا التعليم : " العلم الذى يدرس العلاقة بين الإنسان ومصادر التعلم ( المعرفة ) من حيث إنتاجها ، واستخدامها ، وإتاحتها لتحقيق أهداف محددة فى إطار من فلسفة التربية ونظريات التعلم ".( فتح االباب عبد الحليم 1996 ).وقد قدمت جمعية الاتصال وتكنولوجيا التربية Association for Educational Communications and Technology ( ِAECT ) تعريفا لتكنزلوجيا التعليم:
" تكنولوجيا التعليم هى النظرية والتطبيق فى تصميم العمليات والمصادر , وتطويرها، واستخدامها , وادارتها , وتقويمها من أجل التعلم. " ( محمد عبد الحميد 2005).
وفى إطار ذلك نرى أن تكنولوجيا التعليم :" أسلوب منهجي وطريقة في التفكير تهدف إلي استخدام المصادر البشرية والإبداع الإنساني والمصادر المادية لحل مشكلات التعليم أو إثراء المواقف التدريسية.
ومن هنا فإن تكنولوجيا التعليم نظام متكامل يضم عناصر متعددة هي: الإنسان والأفكار والمعدات التكنولوجية وأساليب العمل والإدارة وعمليات الإنتاج ويلي ذلك الإتاحة والاختيار والاستخدام الأمثل وما يتطلبه كل هذا من التمكن كفاءات فنية وتربوية يجب أن تعمل كلها متكاملة لتقديم منتج يسهم في حل مشكلات تعليمية؛ قد تكون هذه المشكلات متمثلة في أعداد كبيرة يصعب تعليمها أو قدرات محددة لدي المتعلم يمكن الأخذ بها باستخدام تكنولوجيا التعليم، وقد يكون منتج تكنولوجيا التعليم في صورة برامج يجد فيها المتعلم ذوي القدرات الفائقة ما يتحدي تفكيره، وما يشبع طاقاته الكامنة للبحث عن المعرفة واستخدامها....( فارعه حسن 2000)
وقد ظهرت أشكال وأنماط متعددة لتكنولوجيا التعليم لعل من أقدمها التعليم المبرمج ( (Programmed Instruction الذي يهدف إلي إعداد مجالات الخبرة التعليمية وتحديدها بعناية، وترتيب تتابعها بدقة بحيث يقوم المتعلم من خلال هذه الخبرات بتعليم نفسه وتقويم تعلمه، واكتشاف أخطائه وتصحيحها، ويرجع الفضل في تطوير التعليم المبرمج إلي عالم النفس (سكينر) الذي قدم مبادئ التعليم المبرمج ووضع الأسس الجوهرية لتصميم وبناء أنماط تكنولوجيا التعليم المختلفة، البعض منها يستخدم في مجال التعليم والبعض الأخر يستخدم في مجال التدريب، وما يستخدم في مجال التعليم أو التدريب قد يكون تعليماً بمساعدة المعلم أو المدرب، أو تعليماً ذاتياً يعتمد علي الفرد نفسه، فظهرت لنا أنماط عديدة منه مثل:
1- الدروس التليفزيونية التعليمية، وأشكال التعلم أو التدريب عن بعد.
2- المديولات والحقائب التعليمية.
3- التعليم باستخدام الكمبيوتر والوسائط المتعددة.
4- التعليم والتدريب عبر مؤتمرات الفيديو المرئية.
5- وظيف شبكة المعلومات المحلية أو الدولية في التعليم الإلكتروني والمدارس والفصول والجامعات الإلكترونية ( الافتراضية ).
6- والكتب الإلكترونية المتزامنة وغير المتزامنة.
7- اضافة إلى كل هذا التكنولوجيا المستخدمة لذوى الاحتياجات الخاصة.
وفى مجال تكنولوجيا تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة لابد من الإشارة إلى مصطلح غاية فى الأهمية وهو ما يطلق علية التكنولوجيا المساعدة Assistive Learning ويقصد بهذا المصطلح : " كل ما تقدمه التكنولوجيا لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة من أدوات تساعده على التعلم وتوفر له بيئة يتفاعل معها وينشط بل ويشارك فى المواقف التعليمية بفعالية " وتتنافس الشركات العالمية فى تقديم كل ما هو جديد لذوى الاحتياجات الخاصة لتحسن من قدراتهم على العمل والتعلم سواء داخل الفصول الدراسية أو فى أى أماكن أخرى. وقد تبنى كمال عبد الحميد زيتون تعريف التكنولوجيا المساعدة بأنها " التكنولوجيا المعينة وهى أى أداة أو وسيلة أو نظام منتج سواء كان مأخوذا بطريقة مباشرة أو بعد تعديله أو تصنيعه وذلك بغرض تنميتة أو الحفاظ عليه، أو تحسين القدرات الوظيفية لدى الأفراد ذو الاعاقات " ( كمال عبد الحميد زيتون 2003 )

وربما يكون السؤال الذي يطرح نفسه الآن:
ما الأسس النظرية التى تستند إليها تكنولوجيا التعليم للفئات الخاصة ؟
تحتاج الإجابة عن هذا السؤال البحث فى العديد من المجالات ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة بالنظام التعليمى الذى تنتج من أجله تكنولوجيا التعليم ولعلنا فى هذا المجال نريد التركيز على الأسس التالية:
أولاً: الخصائص العامة لذوي الاحتياجات الخاصة:
تمثل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة قطاعاً لا يمكن تجاهله من أي مجتمع، وتتميز هذه الفئة بخصائص عديدة تجعلها ميداناً خصباً للدراسات النفسية والتربوية. وعلي مدي عقدين من الزمن تقريباً بدأت الدراسات النفسية والتربوية في مصر تقتدي بالاتجاهات العالمية الحديثة، فتوجهت اهتمامات الباحثين إلي الفئات المختلفة لذوي الاحتياجات الخاصة تستكشف خصائص بنيانهم النفسي وتتعرف علي المشكلات التي تواجههم وتقترح الحلول والأساليب التي يمكن التغلب من خلالها علي تلك المشكلات، أو تخطي المعوقات التي تحول دون أفضل فرص للحياة الطبيعية لهم، ليس فقط فيما يتعلق بمجالات التعليم والتأهيل والتدريب، وإنما في كافة مناشط الحياة التي تشمل الجوانب الاجتماعية والنفسية. وهذا الاتجاه يعبر عن بدايات تحول وتغير في الاتجاهات الاجتماعية نحو ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يمهد الطريق أمام تحسن أوضاع تلك الفئات واحتلالهم لمكانة اجتماعية يستحقونها، واضطلاعهم بأدوار إيجابية كأفراد منتجين شأنهم شأن العاديين.
مدخل إنساني للتعرف بسيكولوجية الاحتياجات الخاصة : لقد أسهمت الدراسات النفسية في السابق بقسط وافر في تشكيل اتجاهات سلبية نحو ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك باستخدام لغة مسيئة من قبيل مصطلحات كالعاجز، أو المأفون أوالأبله. وقد تكون بعض هذه المصطلحات اشتقت بناء علي ضرورة، حيث تعد هي الوسيلة التي يمكن من خلالها تمييز فئات المعاقين. والحقيقة أن المصطلح أو مجموعة التسميات والألفاظ المستخدمة لتعريف ذوي الاحتياجات الخاصة ما كان ليحدث في ذاته هذا الأثر غير المرغوب إلا في إطار من اتجاهات اجتماعية تعتبر الإعاقة نقصاً، وتعتبر المعاقين عبئاً علي غيرهم من العاديين فالمسئولية تقع علي المجتمع بأسره عندما يتكون في إطاره مفهوم اجتماعي سلبي للإعاقة.
ما رأيك فى هذه القضية ؟
هل ترى أن ذوى الاحتياجات الخاصة يمثلون عبئا على المجتمع ؟
وإذا كانت إجابتك بالموافقة كيف ترى حل هذه القضية ؟
وإذا كانت إجابتك بالإيجاب كيف السبيل إلى تأهيلهم ؟
نشاط : اكتب مناقشا هذه القضية فى صفحتين على الأقل .
إلا أن تطور الدراسات النفسية والاجتماعية في إطار علم النفس الإنساني أسهم في تعديل مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة علي نحو غير مسيء من جانب، وأكثر فائدة عملية ومصداقية علمية من جانب آخر. ولعل إسهامات مدرسة علم نفس الجشطالت تكون هي أساس هذا الاتجاه المتطور الذي تعدلت في ضوئه العديد من المفاهيم المرتبطة بذوي الاحتياجات الخاصة. فالمعاق ليس إنساناً ناقصاً، ولكنه إنسان مختلف، إنه بنية كلية لها انتظامها الفريد، وشخصيته المتكاملة هي الإطار الأعم لهذا الانتظام. وليست الإعاقة سوي معطي من المعطيات العديدة التي تتكون منها الصورة الكلية لهذا النظام الفريد.
أما الجشطالت فهي مدرسة فيزيائية في المقام الأول، ولكنها اهتمت بترجمة قوانين الفيزياء إلي لغة نفسية تعبر بصورة مذهلة عن بعض أهم خصائص الشخصية الإنسانية. من هذه القوانين قانون علاقة الكل بالأجزاء لفون اهرنفلزVon-Ehrenfels ، وقانون الامتلاء أو الجشطالت الحسنة لفرتهايمرWertheimer وهما قانونان ذوا أهمية خاصة بالنسبة لسيكولوجية الإعاقة.
1- قانون الكل والأجزاء: فمن أهم خصائص الجشطالت استقلال الكل بخصائص تميزه عن خصائص الأجزاء التي يتكون منها. الجشطالت شئ آخر، أو هي شئ يزيد عن مجرد حاصل جمع أجزائها. والشخصية الإنسانية بهذا المعني هي بنية كلية، أي جشطالت، لا يمكن فهمها من خلال فهم خصائص الأجزاء التي تتكون منها، ولكن المهم هو الانتظام الفريد للأجزاء المكونة للشخصية في إطار البنية الكلية لهذه الشخصية. فعلي سبيل المثال، إذا جمعنا بعض سمات الشخصية من قبيل الشجاعة والعدالة والحكمة والإيثار، لا يمكن إطلاقاً أن نحصل علي انتظام فريد لشخصية أحد عظماء التاريخ. فمن المستحيل حتى في الخيال أن نجمع لنكولن وغاندي مثلاً من سمات متقنة جاهزة علي الرف.
ويلاحظ أن الكيفية التي ينتظم بها الجزء في الكل هي التي تحدد خصائص الأجزاء. فالجزء يكتسب معناه ودلالته من خلال انتمائه للكل، لا العكس. بعبارة أخري، أن الإنسان بنية كلية مكونة من أجزاء، ولكنها ليست مجرد مجموع هذه الأجزاء، وإنما تكتسب تلك الأجزاء دلالتها من خلال انتمائها إلي الكل ومن خلال الدور الفريد الذي تلعبه في سياق هذا الكل. فالقدرات الخاصة_ مثلاً_ لا دلالة لها في ذاتها، ولكنها تكتسب دلالتها في ضوء طبيعة الدور الذي تؤديه في إطار الكل الذي تنتمي إليه أي الشخصية. والموهبة يمكن أن تكون أحد أهم الخصائص الإيجابية في حالة استثمارها علي النحو الأمثل، في حين أن الموهبة غير المستغلة واقعياً يصعب اعتبارها واحدة من مكونات الشخصية أصلاً.
وينطبق هذا علي معطيات الإعاقة في ضوء الدور الذي تلعبه في إطار السياق الكلي للشخصية. فقد تكون محوراً للإحباط ومشاعر الدونية، وقد تمثل دافعاً لاكتشاف الإمكانات وباعثاً علي تطوير الذات والارتقاء بها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://t3ch.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: تابع   السبت مايو 16, 2009 12:18 pm

-ً قانون الجشطالت الحسنة: وهو قانون يستند إلي مبدأ فيزيائي يعرف باسم مبدأ لوشاتليه Le Chatelier القائل بأنه "إذا طرأ تغير علي عامل من العوامل الحاكمة لشرط من شروط الاتزان، فإن الاتزان يتعدل بصورة تميل إلي إزالة أثر هذا التغير". فالبنية الكلية تميل تلقائياً إلي إحداث تعديلات في اتجاه ما هو أكثر اتزاناً وأكثر تجانساً وأكثر اتساقاً. وعلي المستوي الفيزيائي يمثل الشكل الكروي أحد أفضل صور البنية الكلية، وأن الكرة هي النموذج الفيزيائي للجشطالت الحسنة. فنقطة الزيت –مثلاً- التي هي في حالة اتزان مع سائل آخر غير قابل للامتزاج بها، تميل إلي اتخاذ شكل كروي مكتمل. فإذا ما حطمناها، فإن الأجزاء المتناثرة تكون في التو كريات جديدة أصغر. ذلك أن الكرة من بين كل الأشكال الممكنة عندما تتساوى الحجوم تكون هي الشكل الذي يتميز بأصغر سطح ممكن، وهي أيضاً أكثر الأشكال بساطة واتساقاً. والجدير بالملاحظة هنا هو أن وظيفة الجزيئات في إطار الكل الجديد قد تتغير، فالجزء الداخلي قد يلعب دوراً في تكوين السطح الجديد، أو العكس. المهم هو أن تصبح الجشطالت في كل الظروف من الحسن والجودة بقدر ما تستطيع في ظل الظروف القائمة.
هذا القانون يمكن أن يفسر العديد من التحولات في الشخصية الإنسانية عندما تتغير الظروف المؤثرة في وجودها. فمحاولات التكيف للأوضاع الجديدة تكشف عن ميل أصيل في الشخصية للوصول إلي أفضل بنية نفسية ممكنة.وهذا الميل ليس تلقائياً كما هو الحال في الفيزيائيات، وإنما هو أداء ينتمي إلي مفهوم العقل البشري، هذا الذي يحقق نظاماً بفضل فكرة عن النظام، فالإنسان بسعي قصدياً لاسترداد أفضل بنية كلية ممكنة.
وهذا أمر يسهل تطبيقه علي حالات الفئات الخاصة. فعند اكتمال القدرات- وهو أمر نسبي بالطبع- فإن الجشطالت تكون في أحسن أوضاعها. ولكن مع تعطل إحدى تلك القدرات، يحدث توتر في البنية الكلية يهدف إلي استعادة الجشطالت الحسنة. فيبدأ الفرد في تنشيط بعض القدرات الأخرى لديه ليستثمرها استثماراً تعويضياً يمكن من خلاله استكمال الأداء النهائي من خلال توظيف قدرات بديلة. فالكفيف يقرأ بأصابعه، والأصم الأبكم يسمع بعينيه ويتحدث بحركات يديه وإيماءات رأسه... وهكذا. وعلي هذا النحو يمكن استعادة أفضل بنية كلية في ظل ما تسمح به الظروف القائمة.
هذا المنظور الإنساني التكاملي يلقي الضوء علي حقيقة ذات نتائج بعيدة علي المستوي العملي. فالإنسان ذو الاحتياجات الخاصة هو شخص متكامل، وليس ذو بنية منقوصة- بمعني أن معطيات شخصيته تتضمن قدراته المتأثرة بالإعاقة وقدراته الأخرى التي يمكنه الاعتماد عليها لتعويض أوجه القصور، وهذه المعطيات وتلك تنتظم في سياق الإطار العام لخصائص شخصيته التي تتضمن ميوله واهتماماته وسماته النفسية، وتتضمن حالته الدافعية ومستوي الصحة النفسية التي يتمتع بها.
وأي برنامج يعد من أجل تدريب أو تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يصمم ويعد بحيث تؤخذ في الاعتبار البنية الكلية لشخصية المعاق وليس فقط الخصائص الفيزيقية للإعاقة أو ما تتطلبه الظروف الخاصة بإعاقته بالذات. ببساطة يجب أن يراعي البرنامج معطيات الإعاقة وخصائصها، ومعطيات القدرات البديلة التي يمكن استثمارها، بالإضافة إلي الإطار العام لخصائص الشخصية التي يمكن أن تؤثر سلباً أو إيجاباً علي درجة النجاح في الاستفادة من برامج التدريب أو التأهيل والتعليم.
تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة لجأ العلماء والباحثون إلي استخدام مصطلحات بديلة لتلك التي اعتمدت علي تسميات العجز والإعاقة وسائر الخصائص السلبية الأخرى، فطوروا مصطلحات من قبيل غير العاديين، والفئات الخاصة Exceptional وذوي الاحتياجات الخاصة Persons with Special needs . وهي مصطلحات تتضمن الإشارة إلي كل من ينحرف في مستوي أدائه عن متوسط أداء أقرانه العاديين، وإلي الحد الذي يتحتم معه ضرورة تقديم خدمات أو أوجه رعاية خاصة كالخدمات التربوية أو الطبية أو التأهيلية أو الاجتماعية أو النفسية.
وتتميز هذه المصطلحات بالاتساع والشمول من جانب، وبالإيجابية من جانب أخر. إذ تتضمن من النواحي العقلية المعرفية –مثلاً- كل من المتخلفين عقلياً والفائقين عقلياً، كما تنطوي علي نظرة أكثر إيجابية للمعاقين من حيث أنهم ذوى احتياجات خاصة، يمكن أن يصبح أداؤهم عادياً، أو قريباً من العادية. كما يمكن أن يصبحوا أكثر نشاطاً وتفاعلاً واستقلالية في مجتمعهم إذا ما تم تهيئة بيئة تتوافر لهم فيها الوسائل والأدوات والمصادر المناسبة لإشباع احتياجاتهم الخاصة ولتنمية استعداداتهم إلي أقصي ما يمكنها بلوغه.

ويمكن تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم " أولئك الأفراد الذين ينحرفون عن المستوي العادي أو المتوسط في خاصية معينة أو في جانب محدد أو أكثر من جوانب الشخصية، وذلك إلي الحد الذي يحتم حصولهم علي خدمات خاصة تختلف عما يقدم للعاديين، لمساعدتهم علي تحقيق أقصي نمو ممكن وأفضل توافق متاح".
وتكمن المشكلة في تحديد درجة الانحراف عن العادية بحيث يمكن أن توضع الحدود الفاصلة بين ما هو عادي وما هو منحرف أو استثنائي أو ينتمي للإعاقة وغير العادية. وما هو الحد الذي يلزم عنده تقديم خدمات معينة، وما إن كان للانحراف دلالة واحدة بالنسبة لكل المتخصصين في مجالات العناية بذوي الاحتياجات الخاصة، كالطب والتربية وعلم النفس...وغيرها.
إن مفهوم غير العادية هو مفهوم ثقافي واجتماعي، فالمجتمع هو الذي يختار من بين الصفات التي يختلف فيها الأفراد، تلك الصفات التي تحدد ماهية غير العادية، وذلك في ضوء إمكانات ومتطلبات المجتمع وما يفرضه علي أفراده من مطالب ومهام تؤدي. فإذا ترتب علي اختلاف خصائص غير العاديين مشكلات أو صعوبات تحول دون الاندماج الكامل والفعال في الجماعة، فإننا هنا نبدأ في رسم الخطوط الفاصلة التي تحتم علينا ابتكار وسائل تيسر علي غير العاديين العودة للاندماج المثمر في المجتمع. فالتحديد والتمييز هنا لا يهدف إلي الفصل أو العزل، وإنما يهدف إلي التعرف إلي الخصائص المميزة لذوي الاحتياجات الخاصة بما ييسر تهيئة الفرص الملائمة لتأهيلهم للعودة والاندماج بكفاءة في مجتمعاتهم.
من زاوية أخري، فغالباً ما تتباين وجهات النظر بشأن مفهوم الانحراف تبعاً لاختلاف المجالات التخصصية المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة. فما يعد انحرافاً له دلالته بالنسبة للمربين والأخصائيين النفسيين. إذ يعني التربويون-مثلاً- بنوعية ودرجة الانحراف التي تنشأ عندها احتياجات تعليمية أو تربوية وتستلزم ترتيبات وممارسات تعليمية معينة لإشباع هذه الاحتياجات. فالمنظور التربوي يعرف الطفل غير العادي علي :
أنه من ينحرف عن العادية في الخصائص العقلية أو القدرات الحاسية أو السمات الجسمية أو السلوك الاجتماعي والانفعالي أو القدرة علي التواصل، أو يعاني من جوانب قصور متعددة، وذلك إلي الدرجة التي يحتاج عندها إلي تعديل في البرامج التعليمية.
ويمكن حصر وتصنيف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة حسب مجالات الانحراف عن متوسط أقرانهم العاديين في فئة أو أكثر علي النحو التالي:
ا- وتشمل هذه الفئة جميع الإعاقات الجسمية والنيورولوجية التي تمثل الحركة مشكلة رئيسية لأصحابها كحالات بتر الأطراف، أو الشلل أو وهن العظام أو ضمور العضلات.
ب- الانحرافات في الجانب الحاسي:
وتتضمن جميع أشكال الانحرافات في الأجهزة الحاسية المختلفة التي تمكننا من استقبال المثيرات والتفاعل مع المثيرات والتفاعل مع البيئة التي نعيش فيها، كالسمع والبصر والتذوق والشم واللمس، وما يختص به من نشاطات جلدية، والحاسة الحركية التي تمكن الفرد من الإحساس بالوضع النسبي للجسم والأطراف أثناء الحركة.
وعلي الرغم من تعدد مظاهر الانحراف داخل هذه الفئة، كانعدام حاسة الشم، أو غيبة الإحساس بالألم، إلا أن أكثر أنواع الانحراف دلالة وأهمية داخل فئة الانحرافات الحاسية هي الإعاقة البصرية والإعاقة السمعية، نظراً لما تمثله حاستا البصر والسمع من أهمية في عمليات التفاعل مع البيئة الطبيعية و الاجتماعية للإنسان، وما يترتب علي القصور فيهما من مشكلات سواء بالنسبة للمعاق ذاته أو للجماعة التي يعيش فيها. فنحن نحصل علي غالبية معلوماتنا عن طريق البصر، كما يرتبط نمونا اللغوي منذ نشأته الأولي بحاسة السمع، والتي
لا نشعر بدونها بالمثيرات الصوتية، فلا نقلدها أو نشارك فيها مما يؤثر تأثيراً بالغاً علي
قدرتنا علي اكتساب اللغة وتطويرها كوسيلة للاتصال والتفاهم.
ت-الانحرافات في الجانب العقلي- المعرفي:
وتشتمل علي مجموعتين متباينتين هما: الفائقون عقلياً والموهوبون Gifted &Talented ، والمتخلفون عقلياً Mentally Retarded ، وتضم الفئة الأولي ذوي معاملات الذكاء المرتفعة، في حين تضم الفئة الثانية أولئك الذين ينحرفون عن المتوسط بمقدار انحرافين معياريين سالبين، أو أكثر من حيث معاملات الذكاء.
ث- الانحرافات الانفعالية- الاجتماعية:
وتشمل الاضطرابات السلوكية التوافقية سواء كانت انفعالية ذات أساس نفسي كالعصاب والذهان، أو اجتماعية أي تتبدى في صورة حالات سوء التوافق الاجتماعي والخروج علي المعايير الاجتماعية المقبولة كالعنف والجناح والإدمان.
ج - اضطرابات التواصل:
أي الإعاقة الكلامية واللغوية التي تؤثر سلبياً علي مقدرة الفرد التعبيرية، وتعوق تواصله وتفاهمه اللغوي مع الآخرين، وذلك من قبيل اللجلجة، أو عيوب النطق.
ح - صعوبات التعلم:
وتشمل مجموعة من أشكال القصور في واحدة أو أكثر من القدرات علي التفكير أو الانتباه، أو تكوين المفاهيم أو التذكر أو الإدراك، أو تعلم القراءة والكتابة، أو النطق والكلام، أو العمليات الحسابية، أو الوظائف الحركية أو مهارات الاستماع....وغيرها.
خ - الانحرافات المتعددة:
وتتضمن الأفراد الذين لديهم انحرافات في أكثر من جانب من جوانب الشخصية، حيث يعاني البعض من الإعاقة البصرية والسمعية في آن واحد، أو التخلف العقلي المصحوب بقصور واضح في المهارات الحركية أو اللغوية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://t3ch.yoo7.com
 
تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة-المفهوم و الأسس النظرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات تكنوجيا التعليم :: تكنولوجيا تعليم الفئات الخاصة-
انتقل الى: